عبد الجبار الرفاعي

119

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

يمكن ان يكون مأمورا بأمرين ، ولكن كل منهما يكون مشروطا بعدم الاشتغال بالآخر ، هذا في حالة تساوي الامرين في الأهمية ، واما لو فرضنا ان أحد الامرين أهم من الآخر ، كما في إزالة النجاسة والصلاة ، باعتبار وجوب الإزالة فوريا ، فيكون وجوب الأهم مطلقا ( أزل النجاسة مطلقا سواء كنت مشغولا بالصلاة أو لم تكن مشغولا بها ) فيما يكون وجوب المهم مقيدا ( صلّ ان لم تكن مشتغلا بإزالة النجاسة ) فلو أزال النجاسة فإنه يعد ممتثلا من جهة الإزالة ، وليس عاصيا من جهة ترك الصلاة ، ولو صلى ولم يزل ، يعد عاصيا من جهة الإزالة ، بينما يعد ممتثلا من جهة الصلاة . وهكذا بناء على نظرية الترتب يمكن ان نصحح هذه الصلاة ، لو قلنا : ان وجوب الشيء لا يقتضي حرمة ضده الخاص .